سياسة التنصير ودورها في المخطط الاستعماري الفرنسي

Loading...
Thumbnail Image

Date

2017-09

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Université de M'sila

Abstract

لعله من الضروري قبل أن نلج في الحديث عن الحركة التنصيرية واهتمام السلطة الاستعمارية الفرنسية بالصحراء الجزائرية من أن نضع الأمور في سياقها التاريخي، وأن نفهم هاته الحركة في إطارها الشمولي، من خلال سعي الكنيسة النصرانية الى نشر الدين النصراني وإحلاله محل الديانات الأخرى بأساليب شتى، تباينت واختلفت، وكلها رصدت لنفسها هدفا واحدا مشتركا عملت على تحقيقه وسخرت في سبيله قوة مادية وبشرية من أن تكون للنصرانية دين الإنسانية جمعاء – حسب زعمهم -. ويبدوا أن حركة التنصير العالمية التي انطلقت من مختلف الدول الأوروبية، كانت ترغب في اغتنام وإيجاد كل فرصة تراها مناسبة للقيام بأعمال تبشيرية، والحقيقة أن هذه المحاولات كانت شاقة ومضنية كلفت الكنيسة الدخول في مغامرة غير محسوبة العواقب، لكن بفضل المناخ الذي وجدته الكنيسة أثناء الهجمة الصليبية الأوروبية على البلاد الإسلامية، والمتمثلة في الحركة الاستعمارية الحديثة التي قادتها أوروبا التقليدية مسخرة جميع الوسائل، موظفة مختلف الطرق لإخضاع البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، أمر ساعد الكنيسة من أن تخوض غمار الحرب غير المعلنة ضد الأديان الأخرى وعلى رأسها الإسلام، مستعينة بالقوة العسكرية أو السلطة الزمنية من أجل بلوغ غايتها. إن الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومن خلال المشروع الاستعماري الذي بدأ تنفيذه في العصر الحديث عملت على القيام بدراسات ميدانية دقيقة، مستعينة ببعض الطاقات البشرية التي اتخذت لبوس الدين أو الاستكشاف أو الرحلة..... لإمدادها بالمعلومات الدقيقة حول بعض المناطق المجهولة سعيا منها لإخضاعها والاستيلاء عليها، وكان على رأس هذه المناطق المجهولة الصحراء الإفريقية والجزائرية بالخصوص التي تعتبر المنفذ الرئيس إليها، فكان عليها أن تبدأ بحملات عسكرية لها أهداف واضحة ومحددة، وهذا ما نلمسه في السلطة الاستعمارية الفرنسية التي أخضعت الجزائر واستعمرت أغلب مناطقها قسرا.

Description

Keywords

Citation

Collections